مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو

306

الواضح في علوم القرآن

سابعا - من أقسام القرآن الاستدلال على اللّه الخالق المبدع تمهيد : قال الحافظ ابن القيّم في كتابه « التبيان في أقسام القرآن » : « تضمنت الآيات القسم بالخالق والمخلوق ، فأقسم بالسماء وبانيها ، والأرض وطاحيها ، والنفس ومسوّيها . وقد قيل : إن ( ما ) مصدرية ، فيكون الإقسام بنفس فعله تعالى ، فيكون قد أقسم بالمصنوع الدّالّ عليه وبصنعته الدّالّة على كمال علمه وقدرته وحكمته وتوحيده « 1 » . . . » . قال اللّه تعالى : وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 ) وَالسَّماءِ وَما بَناها ( 5 ) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( 6 ) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 ) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 ) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها [ الشمس : 1 - 10 ] . 1 - شرح المفردات : « والشمس وضحاها » : يقسم اللّه بالشمس وضوئها إذا أشرقت صباحا وتم ضياؤها في وقت الضحى . « والقمر إذا تلاها » : تبعها في الإضاءة بعد غروبها . « والنهار إذا جلّاها » : أظهر الشمس للراءين .

--> ( 1 ) التبيان في أقسام القرآن ( ص 15 ) .